سؤال يتبادر إلى الأذهان كثيرا خاصة و أننا في حياتنا نلتقي أشخاص كثر و بشخصيات مختلفة و الأغلبية تتساءل عن كيفيةحصد احترام الغير و تقديرهم... فلماذا يسعى شخص لحصد احترام من حوله و هو لا يحترمهم اصلا ( عامل الناس كما تحب ان يعاملونك )فكثيرا ما نجد كاتب او فنان او شاعر او رسام او غيرهم ممن اعطاهم الله موهبة الحس العاطفي والاحساسوالمشاعر الجياشة... فنجد ان البعض متناقض جدا يظهر فى كتاباته شخص حساس منطقي و شخصية متزنةولكن ينتهي ذلك بانتهاء اول موضوع تشاركه النقاش فيهتجد احيانا البعض يحمل شخصية ازدواجية مثلا امام الناس شخصية راقية محببة مثقفة... وفى حياته الخاصة لايجيد حتى فن التعاملمع اسرته ولا حتى الاسلوب الراقي فى التعامل.... لماذا ولماذا ولماذا ؟؟؟؟لماذا لاتكون مسيرة الشخص وتفكيره وشخصيته هى ذاتها لماذا يخلعها عند اول باب يفتحه فى بيتهام ان اسرته ليست بحاجة لرقي في تعامله معهم و إحساس الفنان في حديته إليهم و ثقافة الاديب في توجيهه لهملماذا يتعامل الناس بطريقة مختلفة مع اقرب الناس لهم بينما يتعامل برقي وبرستيج عندما يكون مع اصدقائه او في عمله... لماذا؟فعلا مثل هذه الامور تجعلنا نستغرب.. فالإنسان عندما يحمل مبادئ سامية و اخلاق عالية يجعلها ليس جزء من حياته بل كل حياتهحتى يكون شخص محبوب لدى الجميع ولاينفر منه احد-----و الآن ادعوكم لمشاركتي هذا الموضوع و اتمنى من الجميع التفاعل بالإجابة على هذه الاسئلة:1 ـ لماذا نخلع شخصيتنا المثالية التى يستعرض بها البعض امام الناس بمجرد دخولنا الى البيت... لماذا ؟2 ـ لماذا لايكون تعاملنا راقى مع افراد اسرتنا ونحصر ذلك فقط عند الاصدقاء او في العمل ؟3ـ لماذا نجد بعض الاشخاص يرفعون صوتهم عالى جدا اثناء النقاش ولايعطون غيرهم فرصه ؟4ـ وعندما نفكر ان نقدم هدية لانفكر بمن حولنا اولا فقد يكون احد افراد الاسرة بحاجة الى الاحساس بانه يستحق منا ان نميزهبتلك الهدية... ونقدم الهدية لشخص اخر من اجل مصلحة شخصية اومادية فقط !!! لماذا؟5ـ لماذا لاتكون الزوجة او الام او الاخت او الاخ هم اقرب الناس لاحساسنا لانهم من الشخصيات التي تحبك بدون مقابلولاتتبدل شخصياتهم الا فيما ندر لاسباب تختلف من اسرة لاسرة بسبب مشاكل اسرية او غيرها ؟6ـ هل من الصعب علينا ان نسير على خط واحد ( شخصية متزنة) نعامل بها الجميع القريبين منا قبل البعيدين؟7ـ كيف لنا ان نحافظ على هذا التوازن وعلى شخصية ثابتة باختلاف الشخصيات التي نتعامل معها؟و بدون ان ننافق في تعاملنا.. كيف يمكننا تحقيق هذه المعادلة؟8ـ متى نحمل صفة الشخصية المغناطيسية الجذابة حتى نكسب حب الجميع واحترامهم؟9ـ هل انت مستعد(ة) لتغيير شخصيتك حتى يحبك الناس ويحترموك؟ إن كان الجواب بنعم المرجو توضيح السبب10ـ كيف وجدت الموضوع؟ ماذا لم يعجبك فيه؟ اي ملاحظة بخصوص الموضوع حتى اعمل بها في المرات المقبلة
الجمعة، 15 مايو 2009
مدير ( رأي شخصي)
1- ماهي مواصفات المدير المسئول من وجهة نظرك بدون عواطف ؟2- ماهو المطلوب منه ؟المواصفات + المطلوب منهكثيرة .. ولو فقط .. حاول أن يراعي الله في كل عمل يصنعه .. لأبدع بإذن الله ..العمل بروح فريق العمل .. وليس سياسة الرئيس والمرؤس ترك سياسة الأمر والنهي .. أن لا يكون جالسا ً دوما ً على كرسيه .. (( مدير فاشل ))إسلوب التخويف .. فاشل .. حاول فورا ً أن تتخلى عنه ..التخطيط .. العمل وفق خطط ..طريقة التصرف .. وهذه تتضمن الإشارات التي يرسلها المدير للآخرينأقصد ؟ .. فن الإتصال .. بشكل عامولا مانع بأن تعترف بأنك أخطأت .. إن إخطأت ..المقدرة على استيعاب الآخرين .. المقدرة على فهم الآخرين وما يتعلق بشخصياتهم وطموحاتهم تمكن المدير من حسن التعامل معهم وسهولة توجيههم نحو أهدافه التي يرغب الوصول إليها هو .. وهم ..3- هل يوجد سن محدد لكل منصب ويمكن الأعتماد عليه ؟لا .. أعلم .. ولكني أعتقد بأننا في هذا الزمن .. نرى العقل + الشكل ..لا نفكر في العمر .. إلا نادرا ً ..4- عند وصول الشخص لمنصب المسئول عن طريق الواسطة أو العلاقة الشخصية ,, هل تنظر لأداءه للحكم عليه أو تحكم عليه بالفشل منذ علمك بطريقة وصوله ؟لا .. أبدا ً .. إن كان شخصا ً مناسبا ً .. أفرح به ..وإن كان على النقيض .. بالطبع ستكون ردة الفعل سلبية ..وإن كان وجوده قد أضر بأحد أحق منه .. ستكون أيضاً ردة الفعل سلبية ..--همسات !! .."" المدير .. من يتقن لعب دور العقل في جسم الإنسان """" سؤال أوجهه لكل مدير ومسؤول .. هل تستطيع أن تخبرني ما هي آخر التطورات في مجال الإدارة ومجالك التخصصي .. !! إذا كانت معرفتك ممتازة بهذين المجالين .. ؟؟ وتقوم بتطوير قسمك أو مؤسستك بتطور المجالان المذكوران فإني أتوقع مستويات خارقة من الأداء وسرعة في العمل ..وإنتاجية تقفز قفزاً بخطوات واسعة نحو الأفضل .. وتعاون بين الجميع ممن يعملون معك .. الاحترام متبادل والآراء مسموعة .. والإبداع أساس من أسس التجديد والتطوير المستمر .. ""
عند وصول الشخص لمنصب المسئول عن طريق الواسطة أو العلاقة الشخصية ,, هل تنظر لأداءه للحكم عليه أو تحكم عليه بالفشل منذ علمك بطريقة وصوله ؟
اذا كانت الواسطة والعلاقات الشخصية من النوع الإيجابي ومن النوع الذي تتوفر فيه الشروط المطلوبة سيكون ناجحا أما اذاكانت الواسطة والعلاقات الشخصية سلبية - فالفشل حليفه
ماهي مواصفات المدير المسئول من وجهة نظرك بدون عواطف ؟2- ماهو المطلوب منه ؟
أن يكون شخصية حوارية ، متسامح ، متفائل ، السعي الى تكوين فريقصالح ومتكامل ، متابعة الإنجازات ، التخطيط ، الرؤية المستقبلية أن لايكون منعزلا، دائم المتابعة لشؤون المرؤوسين ، الحفاظ علىسلامتهم البدنية والعقلية ......
كيف تملك حب موظفيك للعمل؟
لاشك أن من أهم دوافع الإنسان لأداء أي عمل مهما كانت طبيعته ثلاثة دوافع: 1ـ الخوف. 2ـالطمع. 3ـ الحب. حتى في عبادتهم لله سبحانه وتعالى يطيعون الله على ثلاثة أصناف: بعضهم يطيعونه خوفًا من عذابه وعقوبته التي توعد بها من عصاه، وبعضهم يطيعونه طمعًا فيما عنده من النعيم المقيم، وبعضهم علاوة على أنهم يخافونه ويطمعون في رضاه يحبونه فهو المستحق للحب وحده سبحانه، ومنه ينبع كل حب بعد ذلك، فكل حب بعده سبب ووسيلة تقربنا إلى حبه، فحب الرسول عليه السلام وحبالقرآن الكريم وحب الإسلام، وحب المؤمنين السابقين واللاحقين وحب الأبوين والزوجة والأبناء تابع لحب الله وهو كما قلنا وسيلة إلى المحبة الكبرى محبة الخالق سبحانه وتعالى. وكذلك ـ ولله المثل الأعلى ـ العامل في أي عمل يعمل ويجتهد ويتحمل المشاق في عمله للأسباب الثلاثة قطعًا: 1ـ الخوف: كمن يعمل عملاً شاقًا ولايستطيع أن يتخلف عنه مهما كان عذره لخوفه من صاحب العمل أو النظام العام للمؤسسة التي يعمل بها، وهذا السبب زال منذ فترة بعد تحرير العبيد، ولم يبق له إلا شواهد بسيطة كمثل العمل في الدول صاحبة التوجه الاشتراكي التي قاربت على الانقراض، وأيضًا في الأعمال الجبرية كالعاملين في المؤسسات التي تحمل صبغة العسكرية أو أحكام الأشغال الشاقة في السجون. 2ـالطمع: ولا اقصد به الطمع المذموم فقط، ولكني أقصد به العملرغبة في الحصول على الأجر المادي أو الدعم المعنوي كهدف أساسي فقط فالعامل يربطه بعمله الحاجة إلى ذلك العمل، والعمل يرضيه ماديًا ومعنويًا ولكن إذا عرض للعامل عملاً أوفر أجرًا أو أعلى مكانة أو أكثر راحة تحول إلى العمل الجديد بلا نقاش؛ لأن هدفه الأول هو الربح المادي والمعنوي. 3ـالحب: وأقصد به أن العامل في المؤسسة ويخلص لها ويكد ويتعب ويتفانى في عمله بدافع ـ بعد الأجر طبعًا ـ الحب. فإذا نجح المدير في زرع روح الحب بين العاملين تجاه المؤسسة التي يعملون بها فسوف يحصد بإذن الله خيرًا كثيرًا وسيرى نتاج هذا الحب. ولأن كل الأعمال عمادها الأول الإنسان وليس الآلة ويخطئ من يظن أن عمله يعتمد على كفاءة الآلات فقط مهما كان عمله آليًا، فأساس نجاحه الأفراد، والأفراد يعملون، فمنهم من يخاف من البطالة فهو مضطر للعمل باجتهاد، ومنهم من يريد زيادة رواتبه ومكافآته ومكانته، ومنهم من يحب العمل ويحب المؤسسة التي يعمل فيها فهو مهموم بها كالمدير تمامًا، يفكر في كيفية نجاح هذه المؤسسة في أداء الأعمال المكلفة بها. ولعل من أعظم مهام المدير الناجح كيفية الوصول بالعاملين إلى هذا المستوى من الرقي في التفكير بحيث يعتبر كل واحد منهم أن المؤسسة تجسدت فيه وهو تجسد فيها فصارا كيانًا واحدًا يفرح لنجاحها ويتألم لفشلها. ويزيد من صعوبات المدير أن يكون العمال والمعاونون يتعاملون مع الشركة بنظرة الموظفين الذين ينظرون دائمًا إلى الساعة ليخرجوا من هذا المكان،فالإنجازات العظيمة لا تقوم على مثل هؤلاء، فلابد من تغيير أفكارهم، وإن لم تتغير فلابد من تغييرهم؛ لأنهم سيكونون أكبر معوق من معوقات الإنجاز، فهم يؤثرون الراحة ولا يفكرون في تطوير أبدًا، ولا يبحثون عن حلول للمشاكل التي تواجههم في أعمالهم، ينتظرون دائمًا الأوامر ولا يفعلون إلا الأوامر المطلوبة فقط ـإن فعلوا ـ.فما هي الخطوات العملية لكي توقع الموظفين في حب عملك أو مؤسستك ؟ـ لننظر إلى القمة العالية في إدارة الأفراد رسول الله صلى الله عليه وسلم لنتعلم كيف كان يدير أمر الصحابة رضوان الله عليهم؟ وكيف كان يجمع قلوبهم على الحب والتفاني؟ ـ ولكي تتخيل حب الصحابة لنبيهم عليه السلام اسمح لي أن أعرض عليك هذا الموقف: صحابي جليل اسمه خبيب بن عدي رضي الله عنه أمسك به مشركو مكة بعدما أمنوه فغدروا به، وقرروا إعدامه، وجاءت لحظة التنفيذ، فجمعوا له الناس لكي يشهدوا إعدامه، فسأله أبو سفيان رضي الله عنه ـ وكان لا زال على شركه ـ: أنشدك الله يا خبيب، أصدقني القول، هل كان يسرك أن يكون محمدًا مكانك ضرب عنقه وأنت في بيتك سالمًا؟ فنطق خبيب بكلمة ألجمت أبا سفيان، قال: ولا أن تصيبه شوكة، فداه نفسي وروحي وأهلي. وهنا قال أبو سفيان: والله ما رأيت أحدًا يحبأحدًا كحب صحاب محمد محمدًا. ـ فتأمل آخي لحظة الموت لخبيب والإنسان يتمنى في تلك اللحظة أن يخرج منها بأي ثمن ولكنه لا يقبل أن تصيب سيدنا محمد شوكه تؤذيه، أرأيت هذه العلاقة بين القائد وجنوده ؟ أرأيت لو كان هذا شعور العاملين معك ناحيتك وناحية العمل فوالله لو أمرتهم بنقل الجبال لنقلوها بشرط أن تتعلم من رسول الله كيف كان يعاملهم وتقتدي به. سيدي المدير، إن الأساس في العمل هو الحب، والحب كامن في القلب، فإذا استطعت أن تستحوذ على قلوبهم فقد نجحت نجاحًا باهرًا في عملك حتى ولو لم تظهر نتيجة ظاهرة ملموسة، فالنتائج ستظهر سريعًا، والعمل تحت الأرض في وضعالأسس لأي بناء ضخم يستغرق وقتًا وجهدًا كثيرًا ولا يبدو على السطح شيء، وبعد اكتمال التأسيس ستظهر النتائج الباهرة بأسرع مما كنت تتخيل أو يتخيل من يتابع عملك، ونحن لا نتساءل: 'لماذا أغلقت أبواب القلوب ؟' ؛ فهناك أسباب كثيرة , ولكننا سنوضح كيف يمكننا فتح أبواب القلوب الموصدة ونوقع أصحابها في حب شركتهم ؟ إن الإنسان كالبناء الضخم الشاهق لا يمكن اقتحامه إلا عن طريق واحد وهو باب هذا البناء، وباب البناء أيضًا مغلق ولن تستطيع الدخول من هذا الباب إلا بحصولك على مفتاح هذا الباب، فإذا نظرت إلى حجم البناءوحجم المفتاح تعجبت لكبر البناء وصغر المفتاح، وهكذا مفاتيح القلوب قد تنظر إليها وأنت تقرأ هذه الصفحة فتستصغرها ولكنك إذا كنت من المجربين لهذه المفاتيحستدرك كلامي هذا، ولو لم تكن جربت مفاتيح القلوب هذه فأنصحك أن تجربها وستدرك إن شاء الله فاعلية هذه لمفاتيح. المفتاح الأول: التـواضـع: إنني أدرك تمامًا أنك أكثرعلمًا من معاونـــــيــــك والعاملين معك، وأدرك أيضًا أنك المسئول الوحيد عن عملك أمام رؤسائك، أما العاملون معك فلن يسألهم أحد من رؤسائك عن النجاح أو الفشل في العمل، ولن يسألهم إلا أنت، وأدرك أيضًا أنك ربما تكون أكثرهم حكمة، بل قد تكون أجدرهم بتلك المهمة ـ مهمة المدير ـ. ولذا فأول المفاتيح أن تكون متواضعًا أمام كل من تعرف، فالسنبلة المليئة بالخير تميل إلى الأرض تواضعًا لأنها مملوءة بالخير، أما السنبلة الفارغة المليئة بالهواء الفارغ والكلام الفارغ والتفاهات تجدها منتصبة في الهواء، مختالة بنفسها وهي لا قيمة لها، فتواضع السنبلة المليئة يزيدها قيمة فوق قيمتها، والناس تدرك تمامًا الفرق بين تواضع العظماء وذلة الجبناء، وصدق من قال: تواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيع، لا كالدخان يعلو بنفسه إلى طبقات الجو وهو وضيع. وانظر إلى تواضع النبي عليه السلام مع أصحابه، كان يأكل معهم ويمشى معهم، يكون وسطهم كواحد منهم لا يتميزعليهم بشيء، رغم مكانته العالية، وقد اختار التواضع؛ فقد روي أن رضوان لما نزل سلمعلى النبي e ثم قال: يا محمد! رب العزة يقرئك السلام، ويقول لك ربك: هذهمفاتيح خزائن الدنيا، مع أنه لا ينقص مالك في الآخرة مثل جناح بعوضة. فنظر النبي الكريم إلى جبريل كالمستشير له، فضرب جبريل بيده الأرض يشير أنتواضع. فقال: }يا رضوان لا حاجة لي فيها؛ الفقر أحب إلي، وأن أكون عبدًا صابرًا شكورًا{. فقال رضوان: أصبت! الله لك. فكان متواضعًا لهم، لا يتكبر أبدًا ويقول عن نفسه لرجل وجل منه: »إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديدبمكة. المفتاح الثاني: المشاركة: وأعني بها أمرين: الأمر الأول: أن تشارك أعوانك وموظفيك في أمورهم وتحاول أن تكون قريبًا منهم في أفراحهم وأحزانهم، تكون معهم في السراء والضراء، فالمدير الناجح هو الذي يرتبط بموظفيه بروابط متينة، وذلك عن طريق المشاركة في السراء والضراء لهم، وهذا الرسول صلى الله عليه وسلم يشارك الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ في أفراحهم وأحزانهم ولم يتخلف عنهم أبدًا ولم يعتذر عنهم بسبب أو آخر، فكان يومه كله لصحابته، ولم يكن يخلو بنفسه قط، يتفقد غائبهم، ويعول يتيمهم، ويعين ضعيفهم، ويداوي جريحهم ويواسي مكلومهم، ولم ينشغل عنهم بدعوى الكثرة، فقد بلغ عددهم عند وفاته مائة وأربعة وأربعون ألفًا، ورغم هذا العدد الكبير إلا أن كلاً منهم كان يشعر أنه أقربهم إلى قلبه. ولتتأكد من ذلك إليك هذه الحادثة: يعود الرسول القائد من غزوة، ويعود معه الصحابة، ويتقدمهم كعادته، وبعد قليل يبدأ فيالتأخر قليلاً، ويأمر الجيش بمواصلة مسيره حتى يرجع إلى مؤخرة الجيش، حيثيصل إلى جابر بن عبد الله حيث كانت ناقته ضعيفة, فتأخر معه وبدأ في الحديث معه قال جَابِرٍ: غَزَوْتُ مَعَ النّبِيّ الكريم عَلَى نَاضِحٍ لَنَا ـ ثُمّ ذَكَرْتُ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ثُمّ ذَكَرَ كَلاَمًا مَعْنَاهُ ـ: فَأُزْحِفَ الْجَمَلُ، فَزَجَرَهُ النّبِيّ عليه السلام فَانْتَشَطَ حَتّى كَانَ أَمَامَ الْجَيْشِ , فَقَالَ النّبِيّ صلىالله عليه وسلم : «يَا جَابِرُ مَا أَرَى جَمَلَكَ إلاّ قَدِ انْتَشَطَ». قُلْتُ: بِبَرَكَتِكَ يَا رَسُولَ اللّهِ. قَالَ: «بِعْنِيهِ وَلَكَ ظَهْرُهُ حَتّى تَقْدَمَ». فَبِعْتُهُ، وَكَانَتْ لِي إلَيْهِ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ،وَلّكِنّي اسْتَحْيَيْتُ مِنْه, فَلَمّا قَضَيْنَا غَزَاتَنَا وَدَنَوْنَا اسْتَأْذَنْتُهُ بِالتّعْجِيلِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إنّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ. قَالَ: «أَبَكْرًا تَزَوّجْتَ أَمْ ثَيّبًا؟» قُلْتُ: بَلْ ثَيّبا يَا رَسُولَ اللّهِ , إنّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرٍو أُصِيبَ وَتَرَكَ جَوَارِيَ أَبْكَارا فَكَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنّ بِمِثْلِهِنّ، فَتَزَوّجْتُ ثَيّبا تُعَلّمُهُنّ وَتُؤَدّبُهُنّ. فَأَذِنَ لِي، وَقَالَ لِي: «ائْتِ أَهْلَكَ عِشَاءً» , فَلَمّا قَدِمْتُ أَخْبَرْتُ خَالِي بِبَيْعِي الْجَمَلَ فَلاَمَنِي, فَلَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللّهِ e غدَوْتُ بِالْجَمَل فَأَعْطَانِي ثَمَنَ الْجَمَلَ وَالْجَمَلَ وَسَهْمًا مَعَ النّاسِ. الأمر الثاني: أن تجعل أعوانك يشاركونك ما أنت فيه، فتطلعهم على الموقف الذي تواجهه والهدف الذي تريد تحقيقه وتشركهم في الأمر كله، حتى يكونوا جميعًا معك فيشاركوك الرأي والنصيحة ويساعدوك على اتخاذ القرار المناسب، ويتحملوا معك النتائج، وهذا ما كان يفعله النبي عليه السلام مع أصحابه، ولننظر إلى موقفه يوم بدر، حيث أشرك النبي صحابته في أبعاد الموقف، حيث إن القافلة التي خرجوا من أجلها قد رحلت، وجاء الجيش من أجلالقتال بعدة وعتاد يفوقهم بثلاثة أضعاف، فعرض عليهم الموقف وقال: «أشيروا علي أيها الناس»، فتكلم الجند وأحسنوا، وتكلم أبو بكر وتكلم عمر وتكلم المقداد وأحسنوا وأشاروا عليه بمواصلة التقدم للقتال، ولكنه يريد أمرًا آخر أكثر من ثلثي الجيش من الأنصار وبيعة العقبة الثانية تحدد العلاقة بينهم وبين الرسول أن يحموه داخل المدينة والقتال خارج المدينة، والموقف يحتاج إلى توضيح للرؤية، فيقوم سعد بن معاذ رضي الله عنه يقول: لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: «نعم»، فقال: يا رسول الله، لقد آمنا بك وصدقناك وأعطيناك عهودنا ومواثيقنا. فسُر النبي صلى الله عليه وسلم لذلك وبشرهم بالنصر على عدوهم.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
